ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
585
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
الاستيصال وهل ذلك واقع بهم لا محالة أم على سبيل الإخافة ليرجعوا إلى الطاعة . عن حبة العرني قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام من ائتمن رجلا على دمه ثم خان به ( 1 ) فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول في النار . عن أبي موسى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ( 2 ) فحامل المسك إما أن يحدثك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة الفضل بن قرة قال كان أبو عبد الله عليه السّلام يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير فيقول للرسول اذهب بها إلى فلان وفلان من أهل بيته وقل لهم هذه بعث إليكم بها من العراق قال فيذهب بها الرسول إليهم فيقول ما قال فيقولون أما أنت فجزاك الله خيرا بصلتك قرابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأما جعفر فحكم الله بيننا وبينه قال فيخر أبو عبد الله عليه السّلام ساجدا ويقول اللهم أذل رقبتي لولد أبي . محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن لله تعالى جنة لا يدخلها إلا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحق . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال الكريم لا يلجئك إلى شكاية . عن أبي مسعود قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرا وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسرين فقال الله عز وجل : نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه . عن حذيفة قال قال أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له ما فعلت في الدنيا وهو قوله ولا يكتمون الله حديثا قال يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وانظر المعسر فقال الله أنا أحق بهذا منك تجاوزوا عن عبدي . وعن أبي مسعود قال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام ( 3 ) والنهى ثم الذين
--> ( 1 ) بعض النسخ [ ثم جاش به ] . ( 2 ) الكير بالكسر : زق ينفخ فيه الحداد حتى يشتمل النار وبالفارسية ( دم آهنگران ) . ( 3 ) بعض النسخ [ الأرحام ] .